مغامرة كيرلا : اليوم الرابع

Screen Shot 2015-10-10 at 6_Fotor

كونور ،  ٢- أكتوبر – ٢٠١٥

وصلنا ليلة أمس  بعد ١٠٠٠ كم قطعناها فثلاثة أيام ،إلى كونور، و هي إحدى المدن  الساحلية الواقعة في ولاية كيرلا.

  كونور  ليست مدينة “سياحية” و لا توجد فيها غير الفنادق المحلية و مختارات بديلة للفنادق . كما سأريكم بعد قليل فكونور مع تطورها مازالت محافظة على روح كيرلا القديم و هدوئها الذي يماثل هدوء القرية .

HFS_6282

HFS_6283HFS_6285

كالمتوقع الفطور المقدم كان أغلبه يحتوي على أطباق الفطور المحلية ككعك الرز و “الدونات” الذي اخبرتكم عنها مسبقاً ، أنا أرى كل ذلك ثقيلاً جداً على معدتي الصباحية ففقط اكتفيت بالفواكه ، أما أمي فأكلت الفطور التقليدي لكيرلا . ربما ترون مائدتنا و تقولون : مابال هؤلاء ؟ فعلاً نحن أناس غريبون لا يهم أين كنا فطورنا دايما يكون خفيفاً جداً .  أتحبون الفهوة ؟  أنا لا أستطيع تحمل رائحتها فضلاً عن شربها ! شربتها مرتين فحياتي فقط عند سهري للمذاكرة لإمتحان الثانوية 🙂 عندما كنت بأمس حاجة لجرعة كافين 🙂 بعد ذاك لم اشربها قط !

1000509261001_2033463483001_Mahatma-Gandhi-A-Legacy-of-Peace

أولا قبل البدأ بمغامرتنا لليوم لنأخذ برهة من الوقت لنعرف ما يعني تاريخ اليوم للشعب الهندي ! إنه ذكرى ميلاد غاندي !  إن لم تعلموا من هو غاندي فلا أعلم فأي كهف تعيشون 🙂 ! فمثل هذا اليوم سنة ١٨٦٩ ولد موهانداس غاندي السياسي البارز و ابو الامة الهندي  و زعيم حركة استقلال الهند التي حررتنا من الحكم البريطاني ، فقد قام بنتظيم احتجاجات مع شعب الهندي لمحاربة التمييز و العنصرية و الضرائب التي فرضتها الحكومه البريطانية و في يوم ميلاده نحتفل ب غاندي جاينتي و هي عطلة وطنية كما يحتفله العالم بيوم العالمي للاعنف .  

HFS_6619

بعد الفطور خرجنا نستكشف كونور مشياً ، و كما قلت كونور هي مدينه أشبه بالقرية ، بشوارعها الضيقة ، و هدوئها ، الكل هنا يستمتع بالنظر إلى الورود و التراقص على سمفونية أوراق الشجر و الطيور ، الراحة  في عبور هذه الزقاق كان لا يوصف ، لكن بالوقت عينه أحسست بالتطفل و كانني كائن غريب من كوكب آخر ، فالحياة هنا تختلف تماما عن ما أجد روتيني فيه .

HFS_6613

HFS_6608HFS_6607HFS_6605

HFS_6609HFS_6614

HFS_6599HFS_6601HFS_6603HFS_6611

استوقفني هذا المنزل ، و أخذت “أتطفل” فأرجائه بعدستي راجية أن يخرب أحدٌ من المنزل حتى أستأذنه و أريح ضميري ، ولكن هناك قانون خاص فعالمي يبيح التطفل و التطاول للسياح ، فلم يكن من المنطقي أن أوقف عجلة روتينهم فقط للسؤال و هم أيضاً لم يبالوا فيما أفعل بعدستي ، أستطيع أن أقول بعد إستخدام دهائي “البوليسي” 🙂 أن هذا بيت تاجر مواد غذائية ، أخذت ذاك التلميح من الشاحنة الواقفة أمام البيت 🙂 ، و الآن إن أردتم الإستعانة بمحقق ما ، فما عليكم إلا اللجوء إلي ، فإنني للتو أضفت تلك المهنة لمجموعة الأشياء التي أجيدها احترافياً و مهنياً 🙂

HFS_6362

 

HFS_6618

HFS_6642

نحن شعب نحب الألوان الزاهية كما ترون كل منا يعبر ذاك بتزيين ممتلكاته ، كطفل فالروضة يرسم لوحة بألوانه الشمعية ، فبيوتنا ، ملابسنا و أيضا “شاحناتنا” هي لوحاتنا نلونها كما نشاء ! شعب نشأ على حب الألوان و طبقها للتعبير ذاته في كل مجال.

HFS_6621

HFS_6635

HFS_6636HFS_6640HFS_6637HFS_6638HFS_6639HFS_6633

مررت من عند بعض المحلات الصغيرة ، حتى صادفني هذا “السوبرماركت” دعاني صاحب المحل بإبتسامته المرحبة ، عرفته على نفسي و أخبرته بأني لست “صحفية” ! فقط أملك مدونة متواضعة ! كان مستغربا نوع ما من الأشياء التي كنت أصورها كالأحبال و الزحاجات الفارغة ! قلت تلك هي أنا يجذبني كل ما هو غريب !

HFS_6630HFS_6623HFS_6631HFS_6624HFS_6641

 

HFS_6651HFS_6649HFS_6648HFS_6650

فنهاية جولتنا مررنا ب “مصنع الالبان” حيث البقرة و عجلها الصغير ، هنا يقصد مواطني المحافظة لشراء الحليب و مشتقاته

HFS_6288HFS_6286HFS_6287

بعد جولتنا الجميلة عدنا للفندق لتناول الغداء ، هذة الطريقة التقليدية التي نأكل فيها في الهند و يسمي هذا النوع من التقديم الفردي “تهالي” يحتوي على مرقات مخلتفة +الزبادي + مخلل هندي   و يوضع فمنتصفه إما الجباتي (الخبز الهندي ) أو الرز حسب رغبة الشخص ، الصورة الأولى هي للتهالي النباتي الذي كان لي و لأمي و الثانية  لتهالي السمك للبقية .

HFS_6295

HFS_6300

 

 

HFS_6302HFS_6297HFS_6294HFS_6296HFS_6316HFS_6309

بعد صلاة العصر خرجنا مجددا  ، ذهبنا إلى الكورنيش و كالمتوقع كان مزدحما بسبب الإحتفالات بميلاد غاندي ،

قلت فبداية المقال سأخبركم عن بدائل الفنادق! ، قصدت هذه الفلل ، فالسياح  الراغبين فالتجارب الفريدة  يفضلون العيش ففلل السكان المحليين عن الفنادق حيث يعيشون التجربة الحقيقية للعيش كسكان كونور .

HFS_6331HFS_6339HFS_6344

وصلنا الى نهاية اليوم حيث كان ينتظرني الآيس كريم اللذيذ 🙂 ،  أتمنى أن ينال إعجابكم هذا المقال ، أنا لست صحفية لكنني أردت توثيق رحلتي فدولتي الحبيبة حتى أشارككم التجربة الحقيقية للسياحة فالهند، بعيدا عن التكلف و التصنع ، رأيكم يهمني و لا شي سيسعدني أكثر من رؤية تعليقاتكم و أسئلتكم فاتركوها لي تحت المقال أو يمكنم التواصل معي عبر تويتر :

@hafsa_seddiqi

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s